‫ما بعد الحقيقة من تزييف الحقائق إلى خلق الوقائع

  • Sale
  • Regular price Dhs. 43.00
Shipping calculated at checkout.


بقلم علي حرب، 150 صفحة، 2018
في مجموعته القصصية الجديدة «دهليزُ البلدة» يعتمد الروائي والشاعر والقاص "محمد سليمان الفكي الشاذلي" - الحائز على ‏جائزة الطيب صالح العالمية – أنماطاً أسلوبية حديثة في الكتابة ترتكز بشكل مكثف على التعبير الاستعاري في بناء الصورة ‏في الخطاب السردي، حيث تتحول اللغة من شكلها التقليدي إلى لغة جديدة تميل إلى الإيحائية والبحث فيما وراء المعنى، ‏الشيء الذي يجعل من عملية السرد، عملية متداخلة، يتحول معها كل حدث أو واقعة، إلى فعالية نصية لها أيقوناتها ‏ومساربها اللانهائية. وهذا ما يجعل من قصص المجموعة فضاءً تأويلياً يجمع شظايا أصواتاً مبعثرة ويحيلها إلى مصادر ‏تأويلية ممكنة تؤكد أن جميع تلك الأصوات (الروائية) هي ظلال درامية أو ضمائر خفية لصوت ذي خطاب واحد. هي ‏المؤلف/الراوي، أو بطل القصة ذاتها.‏ ‎ ‎ ‏- من أجواء المجموعة القصصية وتحت عنوان "السيف والزمن" نقرأ:‏ ‎ ‎ ‏".. كان هناك رجل قاتل ورجل سيُقتل، وكان كلاهما ينتظر اللحظة التي ستسيل فيها الدماء. "ستقتلني بعد لحظة، أليس ‏كذلك؟". "نعم سأقتلك بعد لحظة". لكن القاتل لم يفعل. اللحظة التي امتدت فصارت دقائق. "ستقتلني بعد دقيقة، أليس كذلك؟". ‏‏"نعم سأقتلك بعد دقيقة". الدقائق تمددت لساعات. "ستقتلني بعد ساعة، أليس كذلك؟". "نعم سأقتلك بعد ساعة". الساعات ‏تحولت إلى أيام، إلى شهور وأعوام. وذات عام استيقظ القاتل باكراً، ورفع سيفه فسأله الرجل الذي سيُقتل: "هل ستقتلني هذا ‏العام؟". "دعنا نضرب موعداً في العام القادم، ما رأيك؟". "فليكن يا قاتلي العزيز. فليكن...".‏ ‎ ‎ ‏- تضم المجموعة تسعة عشر قصة قصيرة جاءت تحت العناوين الآتية: "دورست هاوس"، "عشاء على ضوء ‏الشموع"، "المحقق هيثكليف"، "النبع والجداول الكثيرة"، "الخنثى"، "المسافرة"، "تغيُّرات اللسان"، "ذي بلغريم"، ‏‏"ليلة الشط في برايتون"، "من أين تأتي هذه الأصوات؟"، "قميص نوم وردي"، "توب ماركة رسالة لندن"، (...) ‏وقصص أخرى.